محمد الغروي

127

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

عليك يا خليل الله ، ما دجى اللَّيل وغسق ، وأضاء النّهار وأشرق ، السّلام عليك ما صمت صامت ، ونطق ناطق ، وذرّ شارق » . ( 1 ) ومنه ما ذكره العسكريّ من المثل السّائر : ( قولهم : ما ذرّ شارق ) . يقال : ما أفعل ذلك ما ذرّ شارق ، يعنون : الشّمس . والشّارق : الطَّالع . أشرق إذا طلع أو أضاء وصفا ، أو إذا دخل في الشّروق . ( 2 ) وكيف كان ، فهو من الأمثال السّائرة على الألسن أو صالح ، لأن يتمثّل به إن لم يكن منها بالصّميم ، ولا يخفى على اللَّبيب النّكتة في اختيار المعلَّق عليه حسب المقامات ، علاوة على الاستمرار . 40 - حمّال خطايا غيره من تمثيلاته عليه السّلام في كلام له في صفة من يتصدّى للحكم بين الأمّة ، وليس لذلك أهل : « إنّ أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السّبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته ، وبعد وفاته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . . . » . ( 3 )

--> ( 1 ) مفاتيح الجنان : 354 ، سادس زيارات الأمير عليه السّلام . ( 2 ) الجمهرة على هامش مجمع الأمثال : 2 / 226 . ( 3 ) النّهج : 1 / 283 ، كلام : 17 .